الرئيسية / تواصل إجتماعي / شباب الألفية بقرون بسبب الهواتف الذكية

شباب الألفية بقرون بسبب الهواتف الذكية

الفئة العمرية من سن 18 إلى 29 عاماً هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بنتوءات تشبه القرون في قاعدة جماجمهم.
الهاتف الذكي غير كل العادات

واشنطن – أكدت العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم أنَّ الهواتف النقالة ليست مجرد وسيلة عظيمة للعب Angry Birds (الطيور الغاضبة) في القطار، وإنما تؤدي إلى أن ينبت للشباب نتوءات تشبه القرون في قاعدة جماجمهم.

وفي حين أنَّ كثيرين من جيل الألفية سوف يرحبون على الأرجح بقرون الشيطان هذه، فمن الواضح أنَّ هذه النتوءات نتيجة للالتواءات المؤلمة للعمود الفقري، التي تسبّب مشكلة رئيسية لصحة الإنسان.

ولحسن حظ أولئك الذين يمضون كل لحظة من لحظات استيقاظهم أمام جهاز ما، فإنَّ الأدلة ليست واضحة كما قال البعض. فمن المرجح أنَّ الهواتف النقالة، حتى الآن، لا تحوّل الشباب حرفياً إلى شياطين قادمين من الجحيم.

وكانت دراسة أُجريت عام 2018، فحصت نمواً عظمياً، في مجموعة كبيرة من الأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 86 عاماً، أكدت أنَّ الفئة العمرية من سن 18 إلى 29 عاماً هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه النتوءات المتضخمة، مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، إذ بلغت نسبة المصابين من هذه الفئة العمرية 40 بالمئة مقارنة بـ33 بالمئة من عامة السكان.

ووجد الباحثون أيضاً أنَّ الرجال كانوا أكثر عرضة للإصابة بالنتوءات مقارنة بالنساء.

وذكر الباحثون في نهاية ورقتهم البحثية أنَّ من المرجح أن يكون لذلك صلة باستخدام الهواتف النقالة، لأنَّ الرجال أكثر عرضة لاستخدام هواتفهم لأوقات أطول، ولأن هناك بعض الأدلة على أنَّ مستخدمي الهواتف النقالة ربما يكونون عرضة لخطر متزايد للإصابة بمشكلات الرقبة التي يمكن أن تسبب هذه النتوءات.

زيادة استخدام الهواتف المحمولة يمكن أن تؤدي إلى تشكيل نتوءات في المنطقة من الجمجمة الواقعة فوق العنق مباشرة، وبحجم يتراوح ما بين 10 حتى 31 مليمترا

ويقول الدكتور ديفيد شاهار والأستاذ المشارك مارك سايرز إن إمالة الرأس للأمام بشكل مستمر، والناجمة بشكل خاص عن زيادة استخدام الهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة المحمولة، يمكن أن تؤدي إلى تشكيل نتوءات في المنطقة من الجمجمة الواقعة فوق العنق مباشرة، وبحجم يتراوح ما بين 10 حتى 31 مليمترا.

وعادةً ما تُرى هذه الأنواع من النتوءات لدى كبار السن، وتنتج عن سوء وضعية الجلوس على المدى الطويل وتحمل إجهادا كبيرا على عظامهم.

وقال شاهار “أثناء استخدامنا للهواتف والأجهزة المحمولة تنحني أعناقنا وتكون أيدينا ثابتة إلى الأمام، وهذا يشكّل ضغطاً كبيراً، لأن وزن الدماغ يبلغ حوالي 5 كيلوغرامات، أي بوزن بطيخة”.

وتشير آخر الإحصائيات إلى أن عدد الأميركيين الذين يملكون هواتف ذكية ارتفع لأكثر من الضعف خلال السنوات العشر الأخيرة، فبينما كانت نسبة مستخدمي الهواتف الذكية 35 في المئة سنة 2011 ارتفعت خلال 2019 لتصل إلى 81 في المئة.

وكشف استطلاع جديد أجراه مركز “بيو” للأبحاث أن الأميركي أصبح يفضّل الدخول إلى الإنترنت عبر هاتفه النقال أكثر من أي وقت مضى.

وجاء في تقرير مفصّل عن الاستطلاع، أن 37 في المئة من الأميركيين البالغين أقرّوا بأنهم يستخدمون هواتفهم فقط لدخول الإنترنت، بينما لم تكن تلك النسبة تتعدى 19 في المئة سنة 2013.

وذكر مركز “بيو” للأبحاث كذلك أن 58 في المئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة أكدوا أنهم يستخدمون الهواتف الذكية كآلية أساسية للإبحار في الإنترنت، فيما كانت هذه النسبة لا تتعدى 41 في المئة سنة 2013.

وتضاعفت ذات النسبة عند الفئة العمرية بين 30 و49 سنة، إذ كانت نسبة الذين يستخدمون الهواتف لدخول الإنترنت سنة 2013، 24 في المئة فقط، بينما وصلت هذه السنة (2019) إلى 47 في المئة، أي ما يناهز الضعف.

وأشار التقرير أيضا إلى تراجع عدد الأميركيين الذين يربطون منازلهم بخدمات الإنترنت.

فعدد كبير من المستجوبين اعترفوا بأن الهاتف الذكي غيّر من عاداتهم وأصبحت الحاجة إلى إنترنت المنازل، بحسب تعبير أحدهم “غير ضرورية”.

شاهد أيضاً

هاشتاغ أزرق يفك عزلة السودان

حملة تعبر عن ضحايا الانتفاضة السودانية، قام خلالها العديد من النشطاء داخل السودان وخارجه بتبديل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!